من أنا

صورتي
داخلي زاوية تمطر بحبر منعته عادات بلدي من أن تستخدمه أي فتاة أعبث بقلم عجز المجتمع عن ترويضه أسكن مدينة تحارب أمنياتي وتطاردها من أن تتحقق بأعرافها ترعب أحلامي بأساطيرها التي لم تدخل كتب الأدب العالمي على مدى التاريخ "ذئاب بشريه-أشباح العنوسه-محطة قطار الزواج الذي لم ينتظر الفتيات-بعبع حرية الفكر-غول الطلاق" مدينة لا ثقافة لها إلا ثقافة العيب.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

و يرفع ستائر مسرحه لها...

هو يحاول بشتى الطرق الحصول على بريدها الإلكتروني ليكمل فصول هزله على خشبة مسرحها الميت, و بمحاولاته أصبح لديها هي جهة اتصال جديدة منه هو.
هي: تعيش مفرغة من الإنتظار.
هو: تميته لحظات ينتظر فيها حروفها تظهر أمامه في الشاشة.
هي: تستمع لأنغام أغنية تغنى بها كاظم.
هو: يهديها إحدى أغنياته ليثير الحديث بينهما.
هي: تسأله عن سبب إختياره لاسمه المستعار.
هو: يثير انتباهها عندما أخبرها أنه عازف للعود.
هي: تريد رؤية ذلك العود الذي يمتلكه وتريد أن تستمع لعزفه.
هو: يعرض لها صورة عوده, ويعدها بأنه في الغد ستستمع لعزفه.
هي: تخبره تلك الأشياء التي تحبها صوت كوكب الشرق والعندليب وتعشق فن الساهر وتحفظ شعر نزار وتذكر له تلك الأبيات التي تعشقها "إني أحبك عندما تبكين وأحب وجهك غائما وحزينا" كما تخبره عن أعواما عاشتها وعن عدد إخوتها.
هو: أيضا يخبرها بأعوامه وبعدد إخوته حين يعرض لها في تلك الشاشة صورة أجمل إخوته لتلمس لطافة ملامحه وتوحي لها بأن من يتحدث معها الآن بالتأكيد هو شاب وسيم.
هي: فتاة سعودية مجبورة على قضاء وقتها بين الجدرانحتى تلجأ لشاشتها النافذة الوحيدة التي تطل بها على العالم, والوسيلة الوحيدة التي تتيح لها الفرصة بممارسة الحياة عن بعد بصورة رمزية واسم مستعار.
وهي: تلجأ في كل يوم لنافذتها تلك هروبا من عالمها الحقيقي وكأنها تكاد تنتحر من تلك النافذة خوفا من الظلمة التي تسكن دارها.
هو: يجدها في كل يوم وفي كل وقت وينتهز فرصته في إرتداء أقنعته ليرفع ستائر فصل آخر عنوانه" أنا صديقك".
هي: تصفق لكل المشاهد التي أتقن تمثيلها.
هو: ينحني أمامها إحتراما وكأنه نزارا في تقديسه للمرأة.
هي: تقتطع تذكرة في الغد لحضور مسرحيته مرة أخرى كما حضرتها بالأمس.
هو: يقدم لها مسرحية آخرى كلها على أوتار عوده.
هي: تحتفظ بكل نغمه في ملفاتها السرية التي قررت أن يكون لها ولأول مره أشياء سريه في تلك الليلة.
هو: يهتم لها, لا يعرف لماذا.
هي: لم تضع له مكانا في حياتها بعد, فكثيرا ما تنسى أمره.
هو: يضع وسيلة التواصل الكتابية على جهازه المحمول ليتسنى له الوصول له بالحروف على شاشة هاتفه, يكتب لها بين أصدقائه, بين الماره في السوق, يساهرها على أطراف سواحل شرقية من مدينتها, يتعثر في خطواته لأنه لا يرا شيئا إلا جهة اتصال اسمها "هي" .
هي: تسهر أمام شاشتها حيث يتواجد هو.
هو: يحرص على توفير وسيلة للوصول إليها دون أن يدرك لما هو يحرص على ذلك.
هي: تتخذ مقعدها في كل يوم أمام شاشتها, هروبا من فراغها من واقعها من شيئا تتعمد تجاهله.
هو: يسدل ستائره في نهاية كل يوم ويرفعها في بداية كل يوم لها.
هي: تقتطع في كل يوم تذكرة الدخول الوحيدة لتجلس في المدرجات الفارغة وتشاهد فصولا يرتجلها, يضحكها بدعاباته, يملئ فراغها بقربه ويزيل وحدتها بصداقته حين برع في مشاهد صداقته لها.
هو: يخبرها بالأماكن التي يرتادها وهو يتحدث لها كتابيا, الشاطئ والمجمع والسيارة التي لا يقودها حتى يتمكن من الكتابة لها.
هي: المشاهد الوحيد لفصوله.
هو: المؤلف الوحيد والممثل الوحيد والمخرج الوحيد لهذه الملحمه.
وهي: جمهوره الوحيد.

الأحد، 21 نوفمبر 2010

قبل كل شيء...



هو قبل أن يعرفها: كائن غريب لا يدخل تحت أي مسمى من المخلوقات, هو فقط يجتاح جسد انسان ليعيش على هذه الأرض بلا هدف بلا فائدة وبلا قيمة,كائن يسير عبثا على هذا الكوكب يأكل ويشرب وينام ويصحو ليفترس ساعات جديدة من حياته اليافعه بلا فائدة كما اعتاد أن يبقى خلف آخر المراتب الأخيرة وكما اعتاد على نتائج الفشل في حياته, بل كما اعتاده الكل من حوله أنه ذاك الشخص الذي إستحالة أن يعشق أو أن تدخل حياته إمرأة طاهرة من كل ما اعتاده هو في عبور جسرا يوصله لمملكة تشتهر شوارعها بدور الرقص التي لايبارحها هو إلا وبيده جسد أنثى مهما كان شكلها مهما كان عمرها مهما كانت المهم أنها إمرأة تطارحه الليل بجسدها المليئ بغزوات الرجال الشرقيين ليكون جسدها كأي جسد تمرغ به هو بكل رغباته التي لم يشبعها يوما إلا بالسبل المحرمه من خلال تذكرة سفر جواز يحمل شعار مملكة التوحيد الخضراء, يستخدمه كبطاقة تسمح له بمشاهدة أجساد عاريه تهتز فوق قاعات مراقص تبتلع جيوبه التي لم يكن مصدرها إلا من بجهد رجلا يدعوه والدي الذي لم يملئها له إلا بأرقاما محلله, هو لا يعود من ذلك الجسر إلا وهو على غير طبيعته.
هي قبل أن تعرفه: كائن يعيش في جسد إمرأة لا يحلو لها العشق ولم تفتح أبوابه بعد, تمارس الإنسانية في كل يوم من أيامها وتسخر فراغ أوقاتها لخدمة مجتمعها الذي لطالما ظلمها بعاداته وتقاليده التي لم يحملها دستورا قانوني ولا دليلا ديني, هي ترسم على سقفها خريطة أحلام وطرقا لتحقيق أهدافها التي خلت من فستان زفاف أبيض ولم تخلو من سواد التخرج الذي تدفع مقابل الوصول لقمته سنوات من عمرها ولقبا تلقب به في كل مكان "العنوسه" , لم ترسم على خارطتها صورة لرجل تعشقه وتحلم بالحصول على قلبه ليقاسمها الحياة. هي قبل أن تعرفه كتبت في إحدى المواقع خواطرها, وهو يقرأها رغم أنها شخص لا يؤمن بالمشاعر ولا يعير إهتماما لأي حروف قد تنثر على يد أنثى لا ترتاد المراقص ولا تقارع الكؤوس ولا تسكن أسرة الفنادق والنزل الرخيصة.
هو يقرأ لها رغم أنها كتبت عن الرجل بأرقى الكلمات "سيدي"... رغم أنه هو لم يفقهها إلا أنه بقي يطاردها من صفحة لأخرى ومن موضوع لآخر وهي لا تدرك أن ظلا يتعقبها  وغيمة سوداء تلحق بها لمجرد أنها تحمل على اسمها شعارا لمملكتها الخضراء, يرتدي هو أقنعة سيدها المجهول ليتمكن من كتابة تعليقا على أدبها في ذلك الموقع الذي جمعهما باسم مستعار يتخفى خلفه "عازف"
هي تقرأه كما تقرأ حروف الآخرين, كالآخرين هو لديها شخصا لاتعرفه كتب لها حروفا كالباقين لأنها لم تكن تكتب إلا لمجرد البحث عن مساحة تتنفس الخيال فوقها. ويوما من الأيام هو يجد نفسه أمام فرصة تجمع حوارهما بشكل مباشر حين كانت هناك مساحة وفرها ذلك الموقع اللعين كوسلة لتحاور الأعضاء بها, هي وقتها كانت تهرب من واقعها خلف شاشتها بصمت تستند على حقيبتها التي لطالما حملت بها شتاتها تنقلا بين منازل والديها. هي تهرب لعالم لا ترى به وجوها ولا تسمع به أصوات عهدتها, عالم لايحملها حقائبا بلا سفر إلى بقع تنتمي لها وتمقتها, تهرب هنا لأنها هنا فقط حره في إختيار المكان الذي تريد حرة في التحدث بما تفكر لها حرية أن ترسم خيالها وتعشق بخيالها شخصا مجهول من اختراعها لها مطلق الحريه أن تختار أصدقائها من كلا الجنسين ومن كل أقطار العالم. هو يوجه الحديث لها بالأخص وبأسلوب هزلي دون أن يدرك أنه داعب أحزانها في تلك اللحظة وضحكت بسببه في قمة بؤسها.  هو يصنع من اسمها المستعار "كليوباترا" اسما حركيا "كوكو" .
هي: تبادله الحديث لتخرج من حزنا يكبلها.
هو: يجيد إضحاكها بكل دعاباته التي كان يكتبها فوق شاشتها.
و هي: تجده شخصا ظريفا تمكن من إضحاكها رغم ما تعانيه من هموم و مشكلات.
وفي اليوم التالي تختفي تلك المساحة التي شرعت لهما بالأمس.

"يــتـــبــــــــع"