من أنا

صورتي
داخلي زاوية تمطر بحبر منعته عادات بلدي من أن تستخدمه أي فتاة أعبث بقلم عجز المجتمع عن ترويضه أسكن مدينة تحارب أمنياتي وتطاردها من أن تتحقق بأعرافها ترعب أحلامي بأساطيرها التي لم تدخل كتب الأدب العالمي على مدى التاريخ "ذئاب بشريه-أشباح العنوسه-محطة قطار الزواج الذي لم ينتظر الفتيات-بعبع حرية الفكر-غول الطلاق" مدينة لا ثقافة لها إلا ثقافة العيب.

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

"تـابـع" مفـــارقــــة ...

                          مفــارقـة



هو: هوايته شراء ثمن الأجساد في الحانات.
هي: مخلوق من الإبداع كله هوايات
هو: يخفي خبايا ممنوعة داخل سجائره.
هي: تعد بحثها الأول عن تلك اللفائف المحشوة بالجنون.
هو: نظرته لا تتعدى مدى ذلك الجسر الذي يعمره هو بماله الضئيل.
هي: نظرتها لا مدى لها, تصل لآخر العالم وتعود إليها.
هو: إستدرجها لتعترف بأنها.....
هي: تحبه.
هو: لم يعرف ذلك التاريخ الذي إعترفت له بحبها.
هي: تحتفظ برقم ذلك اليوم.
هو: ينساها كلها بمجرد أن ينهي مكالمته.
هي: تبقى تفاصيل صوته عالقة بذاكرتها يوم ويومان وثلاثة....
هو: لا شيء مثير الإهتمام به.
هي: تفاجئه بأعياد ميلاده.
هو: لم يعرف يوما ماهو ذلك الشعور الذي قد يكون عندما تحتضنه إمرأة بإهتمام وليس بمجرد نهديها كما إعتاد.
هي: تسلل العشق أسوارها ليصلبه تمثالا بين عيناها, فلا يغيب عنها.
هو: رجل الثلج باقيا خارج منزلها, قد يذوب من حرارتها, قد ينتهي بدفئها, تكتفي بمشاهدته خلف نوافذها مبتسما لها
هي: "سانتا كلوز" حضورها دائما يحمل له المفاجآت في كل ذكرى ميلاده وبدايات حكايتها والأعياد وكل الأيام العادية.
هو: بعيدا ومنشغلا عنها فيما لا فائدة به.
هي: تنتظره لتنصاع في أحضان صوته مجددا.
هو: يحرق إنتظارها بسجائره الزرقاء ويزيد حوادث حرائقها بجهله لتفاصيلها الصغيرة.
هي: تنتظره لترقص أمامه بأخبار فرحها,نجاحاتها,إنجازاتها.
هو: يتابع إحراقها هي وإنتظارها.
هي: يطول إنتظارها حتى الغد وبعد الغد كثير من الأحيان.
هو: يطفئ لذة أفراحها بجهله تواريخها.
هي: تكتفي بإخباره بيومها.
هو: بغباء يهنئها دون أن يحتفظ بذلك اليوم.
هي: تتوق لوجوده بجانبها حقيقة ليصبح أمنية فوق سجادتها تدعوه من ربها.
هو: لا شيء مهم, لا شيء يذكر, لاشيء يحتاجه حتى يلجأ لسجادة الصلاة.
هي: تغمض عينها بعد أن باحت بأمنياتها بين يديها لتطلقها دعوه لله وبعد أن رسمت وجهه هو فوق وسائدها.
هو: ينام بذاكرته المفرغه.



"يـــتــبــــع"

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

تابع لـ و يرفع ستائر مسرحه لها...

تتوالى الأيام على ذلك النحو حتى:
هو: يستيقظ تحت ظل مشاعر يكنها لها مزروعة على أطراف قلبه.
هي: تهب رياح اتجاهها لتثير تساؤلاتها...ما هذه الرياح القادمة من الشرق؟ هل هي ولادة لعاصفة لم أعهدها من قبل أو شيئا لم أعد له حساباتي؟
هو: يلمس قلبها بإرسال أغنية يطلبها أن تستمع لها وتتمعن بكل حروفها وتكتب كل كلمة في حال سماعها لها لتدرك معانيها, بصوت فنان العرب...
"كل مانسنس من الغرب هبوب حمل النسمه سلام"

هي: تستمع وتطرب وتتذكر أنها يجب عليها أن تتمعن الكلمات, وقتها تدرك أنها تسكن في الغرب الذي قصده في تلك الأغنية, هي مدينتها تقع في الجهه الغربية من مدينته الشرقية, هي تدرك معنى كل كلمة في تلك الأغنية التي لم يكن لها معنى آخر عدا
"أنت هاجس خاطري...
 وانت فرحة ناظري ...
يا قريب ويا بعيد فيك أمسي وحاضري...
هو: ينتظر احساسها يصله, ينتظر أن تلمسها تلك الأنغام حين تكون مقصودة لها بشكل واضح, ينتظر أن تكتب شيئا ولكن....
هي: لم تكتب شيئا
هو: الخيبة تحتضنه, كان يأمل منها ردا سريعا لأن في اعتقاده أنها مثل أي فتاة تضع قلبها وسط فقاعات الحب التي تولد في وهله وأسرع منها تنتهي, كان يعتقد أنها ستبادله تلك المشاعر المزيفه بمشاعر مؤقته.
كما هو حال الحب المتداول في مملكته حين دنسوه بتمثيل الحب وتجسيده أدوارا للجريمة واللعب والتسلية كلعبة السلم والثعبان وتعريته من الصدق وإستهلاك تلك الكلمة لأكثر من شخص في آن واحد, والتعبير عنه بورقة كبيره خلف زجاج سيارة شاب أمام سيارة أخرى توجد بها أكثر من خمسة بنات, ليكون الهدف هو إصطياد وقت أنثى ليصبح صوتها تهويدة له في كل ليلة حتى وإن لم يراها المهم أنها أنثى تخطت حدودها وهاتفته. لذا هو كان يعتقد أنها ستشعر وقتها بالحب وتقع في حبه من مجرد أغنية عظيمة في كلماتها .
هي: تقنع نفسها أنها مجرد أغنية و فقط.
هو: يرفع ستارا آخر لفصل جديد بداية لمسرحية لم يمثلها بعد على خشبتها حين يستفتحها بجملة "لكي حصة من المشاعر في قلبي, أعتقد أني بدأت أحبك" وكأنه يدعوها لمشاركته المشهد ولعب دور الطرف الآخر من المسرحية.
هي: ترفض الصعود على عتبات المسرح.
هو: يرجوها أن تظهر وجهها الذي تمنى رؤيته لتجسد دورها أمامه.
هي: تصر على الرفض, لم يكن خوفا من أضواء المعتقدات أو رهبة من حضور جمهور يدعى المجتمع.
هو: يدعوها لتغني على أوتاره دون أن تنزع خمار شاشتها لتكشف عن وجهها الحاضر الغائب.
هي: ترفض أيضا أن يكون لصوتها صدى يشاركه مسرحيته التي شاهدتها وتابعتها وحرصت على حضورها بكل فصولها وأجزائها, رغم إرتجاله للكلمات وإفتعاله للأحداث.
هو: يسدل الستائر ليطلبها مشاركته التمثيل خفية خلف ستائره دون أن يحضرها جمهورا و دون أن تحدد حواراتها ومشاهدها.
هي: تخشى الصعود له, تخشى أن تضع قدمها على أرضه.
هو: يبث سحره في كلماته ليكون في ذلك الكلام شيئا من الحب لها.
هي: تصغي له لأول مره في ذلك التاريخ الذي احتفظت به لأنها تؤمن بحفظ أرقام الأيام بما تحمله من بدايات جديدة من ميلاد وإنجاز علاقات أو لحظات كلها تجلب الحظ بحفظها في ذاكرتنا, دون أن تدرك أن حماقة ذاكرتنا هي من تحتفظ بها تلقائيا.
هو: أخيرا تمكن من سماع أنغام صوتها.
هي: منذ ذلك الشهر"أغسطس" إعتادته حروفا في صندوق رسائلها كما إعتادته أغنية في كل مساء تسمعها في وقت راحتها, لتتوارى عن الأنظار وتختبئ خلف الأسوار لتسرق من وقتها له حيث تبتعد به في هاتفها وتتمكن من إكمال دورها معه في مسرحيته.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

و يرفع ستائر مسرحه لها...

هو يحاول بشتى الطرق الحصول على بريدها الإلكتروني ليكمل فصول هزله على خشبة مسرحها الميت, و بمحاولاته أصبح لديها هي جهة اتصال جديدة منه هو.
هي: تعيش مفرغة من الإنتظار.
هو: تميته لحظات ينتظر فيها حروفها تظهر أمامه في الشاشة.
هي: تستمع لأنغام أغنية تغنى بها كاظم.
هو: يهديها إحدى أغنياته ليثير الحديث بينهما.
هي: تسأله عن سبب إختياره لاسمه المستعار.
هو: يثير انتباهها عندما أخبرها أنه عازف للعود.
هي: تريد رؤية ذلك العود الذي يمتلكه وتريد أن تستمع لعزفه.
هو: يعرض لها صورة عوده, ويعدها بأنه في الغد ستستمع لعزفه.
هي: تخبره تلك الأشياء التي تحبها صوت كوكب الشرق والعندليب وتعشق فن الساهر وتحفظ شعر نزار وتذكر له تلك الأبيات التي تعشقها "إني أحبك عندما تبكين وأحب وجهك غائما وحزينا" كما تخبره عن أعواما عاشتها وعن عدد إخوتها.
هو: أيضا يخبرها بأعوامه وبعدد إخوته حين يعرض لها في تلك الشاشة صورة أجمل إخوته لتلمس لطافة ملامحه وتوحي لها بأن من يتحدث معها الآن بالتأكيد هو شاب وسيم.
هي: فتاة سعودية مجبورة على قضاء وقتها بين الجدرانحتى تلجأ لشاشتها النافذة الوحيدة التي تطل بها على العالم, والوسيلة الوحيدة التي تتيح لها الفرصة بممارسة الحياة عن بعد بصورة رمزية واسم مستعار.
وهي: تلجأ في كل يوم لنافذتها تلك هروبا من عالمها الحقيقي وكأنها تكاد تنتحر من تلك النافذة خوفا من الظلمة التي تسكن دارها.
هو: يجدها في كل يوم وفي كل وقت وينتهز فرصته في إرتداء أقنعته ليرفع ستائر فصل آخر عنوانه" أنا صديقك".
هي: تصفق لكل المشاهد التي أتقن تمثيلها.
هو: ينحني أمامها إحتراما وكأنه نزارا في تقديسه للمرأة.
هي: تقتطع تذكرة في الغد لحضور مسرحيته مرة أخرى كما حضرتها بالأمس.
هو: يقدم لها مسرحية آخرى كلها على أوتار عوده.
هي: تحتفظ بكل نغمه في ملفاتها السرية التي قررت أن يكون لها ولأول مره أشياء سريه في تلك الليلة.
هو: يهتم لها, لا يعرف لماذا.
هي: لم تضع له مكانا في حياتها بعد, فكثيرا ما تنسى أمره.
هو: يضع وسيلة التواصل الكتابية على جهازه المحمول ليتسنى له الوصول له بالحروف على شاشة هاتفه, يكتب لها بين أصدقائه, بين الماره في السوق, يساهرها على أطراف سواحل شرقية من مدينتها, يتعثر في خطواته لأنه لا يرا شيئا إلا جهة اتصال اسمها "هي" .
هي: تسهر أمام شاشتها حيث يتواجد هو.
هو: يحرص على توفير وسيلة للوصول إليها دون أن يدرك لما هو يحرص على ذلك.
هي: تتخذ مقعدها في كل يوم أمام شاشتها, هروبا من فراغها من واقعها من شيئا تتعمد تجاهله.
هو: يسدل ستائره في نهاية كل يوم ويرفعها في بداية كل يوم لها.
هي: تقتطع في كل يوم تذكرة الدخول الوحيدة لتجلس في المدرجات الفارغة وتشاهد فصولا يرتجلها, يضحكها بدعاباته, يملئ فراغها بقربه ويزيل وحدتها بصداقته حين برع في مشاهد صداقته لها.
هو: يخبرها بالأماكن التي يرتادها وهو يتحدث لها كتابيا, الشاطئ والمجمع والسيارة التي لا يقودها حتى يتمكن من الكتابة لها.
هي: المشاهد الوحيد لفصوله.
هو: المؤلف الوحيد والممثل الوحيد والمخرج الوحيد لهذه الملحمه.
وهي: جمهوره الوحيد.

الأحد، 21 نوفمبر 2010

قبل كل شيء...



هو قبل أن يعرفها: كائن غريب لا يدخل تحت أي مسمى من المخلوقات, هو فقط يجتاح جسد انسان ليعيش على هذه الأرض بلا هدف بلا فائدة وبلا قيمة,كائن يسير عبثا على هذا الكوكب يأكل ويشرب وينام ويصحو ليفترس ساعات جديدة من حياته اليافعه بلا فائدة كما اعتاد أن يبقى خلف آخر المراتب الأخيرة وكما اعتاد على نتائج الفشل في حياته, بل كما اعتاده الكل من حوله أنه ذاك الشخص الذي إستحالة أن يعشق أو أن تدخل حياته إمرأة طاهرة من كل ما اعتاده هو في عبور جسرا يوصله لمملكة تشتهر شوارعها بدور الرقص التي لايبارحها هو إلا وبيده جسد أنثى مهما كان شكلها مهما كان عمرها مهما كانت المهم أنها إمرأة تطارحه الليل بجسدها المليئ بغزوات الرجال الشرقيين ليكون جسدها كأي جسد تمرغ به هو بكل رغباته التي لم يشبعها يوما إلا بالسبل المحرمه من خلال تذكرة سفر جواز يحمل شعار مملكة التوحيد الخضراء, يستخدمه كبطاقة تسمح له بمشاهدة أجساد عاريه تهتز فوق قاعات مراقص تبتلع جيوبه التي لم يكن مصدرها إلا من بجهد رجلا يدعوه والدي الذي لم يملئها له إلا بأرقاما محلله, هو لا يعود من ذلك الجسر إلا وهو على غير طبيعته.
هي قبل أن تعرفه: كائن يعيش في جسد إمرأة لا يحلو لها العشق ولم تفتح أبوابه بعد, تمارس الإنسانية في كل يوم من أيامها وتسخر فراغ أوقاتها لخدمة مجتمعها الذي لطالما ظلمها بعاداته وتقاليده التي لم يحملها دستورا قانوني ولا دليلا ديني, هي ترسم على سقفها خريطة أحلام وطرقا لتحقيق أهدافها التي خلت من فستان زفاف أبيض ولم تخلو من سواد التخرج الذي تدفع مقابل الوصول لقمته سنوات من عمرها ولقبا تلقب به في كل مكان "العنوسه" , لم ترسم على خارطتها صورة لرجل تعشقه وتحلم بالحصول على قلبه ليقاسمها الحياة. هي قبل أن تعرفه كتبت في إحدى المواقع خواطرها, وهو يقرأها رغم أنها شخص لا يؤمن بالمشاعر ولا يعير إهتماما لأي حروف قد تنثر على يد أنثى لا ترتاد المراقص ولا تقارع الكؤوس ولا تسكن أسرة الفنادق والنزل الرخيصة.
هو يقرأ لها رغم أنها كتبت عن الرجل بأرقى الكلمات "سيدي"... رغم أنه هو لم يفقهها إلا أنه بقي يطاردها من صفحة لأخرى ومن موضوع لآخر وهي لا تدرك أن ظلا يتعقبها  وغيمة سوداء تلحق بها لمجرد أنها تحمل على اسمها شعارا لمملكتها الخضراء, يرتدي هو أقنعة سيدها المجهول ليتمكن من كتابة تعليقا على أدبها في ذلك الموقع الذي جمعهما باسم مستعار يتخفى خلفه "عازف"
هي تقرأه كما تقرأ حروف الآخرين, كالآخرين هو لديها شخصا لاتعرفه كتب لها حروفا كالباقين لأنها لم تكن تكتب إلا لمجرد البحث عن مساحة تتنفس الخيال فوقها. ويوما من الأيام هو يجد نفسه أمام فرصة تجمع حوارهما بشكل مباشر حين كانت هناك مساحة وفرها ذلك الموقع اللعين كوسلة لتحاور الأعضاء بها, هي وقتها كانت تهرب من واقعها خلف شاشتها بصمت تستند على حقيبتها التي لطالما حملت بها شتاتها تنقلا بين منازل والديها. هي تهرب لعالم لا ترى به وجوها ولا تسمع به أصوات عهدتها, عالم لايحملها حقائبا بلا سفر إلى بقع تنتمي لها وتمقتها, تهرب هنا لأنها هنا فقط حره في إختيار المكان الذي تريد حرة في التحدث بما تفكر لها حرية أن ترسم خيالها وتعشق بخيالها شخصا مجهول من اختراعها لها مطلق الحريه أن تختار أصدقائها من كلا الجنسين ومن كل أقطار العالم. هو يوجه الحديث لها بالأخص وبأسلوب هزلي دون أن يدرك أنه داعب أحزانها في تلك اللحظة وضحكت بسببه في قمة بؤسها.  هو يصنع من اسمها المستعار "كليوباترا" اسما حركيا "كوكو" .
هي: تبادله الحديث لتخرج من حزنا يكبلها.
هو: يجيد إضحاكها بكل دعاباته التي كان يكتبها فوق شاشتها.
و هي: تجده شخصا ظريفا تمكن من إضحاكها رغم ما تعانيه من هموم و مشكلات.
وفي اليوم التالي تختفي تلك المساحة التي شرعت لهما بالأمس.

"يــتـــبــــــــع"